أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، الأربعاء الرابع من نوفمبر 2026، توقيع اتفاقية مع شركة «الاتحاد للمدفوعات» التابعة لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، لإطلاق جيل جديد من بطاقات «نول» مدمج مع نظام الدفع الوطني «جيوان»، في خطوة تربط منظومة النقل الجماعي في الإمارة ببنية المدفوعات السيادية في الدولة.

وتبدأ المرحلة التجريبية للبطاقة الجديدة خلال نوفمبر الجاري، على أن يتبعها تعميم تدريجي على مراحل.

ووفق الهيئة، ستتيح البطاقة الواحدة لحاملها سداد أجور وسائل النقل العام من مترو وحافلات ومركبات أجرة، وإنجاز مدفوعاته اليومية في المتاجر وعبر الإنترنت من خلال نظام «جيوان»، بما يغني عن حمل أكثر من وسيلة دفع. ويمكن إدارة البطاقة رقمياً من الهواتف الذكية العاملة بنظامي أندرويد وiOS، واستخدامها كذلك على منصات حجز وسائل النقل العام والخاص، إلى جانب حصول حاملها على أكثر من 120 عرضاً ترويجياً وخصماً حصرياً.

وقال مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين التنفيذيين لهيئة الطرق والمواصلات، إن هذه الخطوة تسهم في رفع كفاءة الخدمات وزيادة جاذبية النقل العام ودعم نمو المدفوعات الرقمية.

وتحمل الاتفاقية بعداً يتجاوز قطاع النقل، إذ تضع نظام «جيوان» الوطني في قلب واحدة من أكثر الخدمات اليومية استخداماً في دبي، وتحوّل بطاقة النقل إلى أداة دفع عامة. ويعني ذلك أن ملايين الرحلات اليومية ستجري تسويتها عبر بنية تحتية وطنية للمدفوعات، بدل الاعتماد على أنظمة مغلقة مقتصرة على النقل.

كما تمثل الشراكة نموذجاً لتنسيق مباشر بين جهة تنظيمية اتحادية في القطاع المالي وجهة خدمية محلية، وهو تنسيق تحتاجه مشروعات الدفع الوطنية للوصول إلى المستخدم النهائي بأعداد كبيرة وفي وقت قصير. ويرأس مجلس إدارة «الاتحاد للمدفوعات» سيف حميد الظاهري، الوكيل المساعد للعمليات المصرفية وخدمات الدعم في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

ومن شأن المرحلة التجريبية التي تنطلق هذا الشهر أن تكشف مدى جهوزية المنظومة قبل التوسع، في حين يبقى التعميم التدريجي هو المعيار الذي يُقاس به نجاح دمج التذكرة بالمحفظة في الإمارة.