وقّعت دول مجلس التعاون الخليجي الست، وهي الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وعُمان وقطر، يوم الأحد اتفاقية تاريخية لتطوير مشروع السكك الحديدية الإقليمية، خلال اجتماع اللجنة الوزارية الحادية والثلاثين للنقل والاتصالات الذي عُقد في قصر الرفاع بالبحرين.
تضع الاتفاقية إطاراً لتطوير وتشغيل شبكة سكك حديدية واحدة ومتكاملة وقابلة للتبادل التشغيلي تربط بين الدول الست، بما يتيح لأول مرة تشغيلاً عابراً للحدود دون عوائق. ووقّع على الوثيقة وزراء النقل والاتصالات في الدول الأعضاء كافة.
واستقبل ولي عهد ورئيس وزراء البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، الاجتماع، بينما أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أن الاتفاقية "تدعم تطوير وتشغيل شبكة سكك حديدية إقليمية واحدة ومتكاملة وقابلة للتبادل التشغيلي"، معتبراً التوقيع إنجازاً عملياً بعد سنوات من المفاوضات الفنية بين الدول الأعضاء.
وتركزت مباحثات الاجتماع على أربعة محاور رئيسية: تنفيذ المشروع، والتكامل الفني لخطوط السكك، والتنسيق بين الهيئات الوطنية المسؤولة، وتعزيز الربط الإقليمي بشكل عام. وبحسب تحديثات سابقة للمشروع، فإن خط السكك الحديدية الخليجي، الذي يهدف إلى ربط عواصم دول المجلس الست فعلياً، كان قد أنجز نحو نصف أعماله حتى مايو 2026، مع استهداف التشغيل الكامل بحلول ديسمبر 2030.
ويصف اقتصاديون في المنطقة هذا المشروع بأنه أحد أكثر المشاريع التحتية طموحاً في الخليج، كونه سيشكل أول ممر سككي مباشر يربط الركاب والبضائع بين الدول الست مجتمعة، وهو ما قد يقلّص بشكل ملموس تكاليف النقل البري بين هذه الدول.
وبالنسبة للإمارات، التي تستقبل جزءاً كبيراً من حركة التجارة والسياحة في المنطقة عبر دبي وأبوظبي، فإن وجود خط سككي خليجي فعّال سيفتح قناة جديدة للتنقل والخدمات اللوجستية عبر الحدود، ويمنح السكان والزوار في دبي بديلاً عن الطرق البرية والجوية في رحلاتهم الإقليمية. ووصف محللون في قطاع النقل توقيع الأحد بأنه خطوة ملموسة إلى الأمام بعد سنوات من النقاش حول مشروع السكك الحديدية الخليجي الذي طال انتظاره.
للوصول السريع والمستقر إلى أخبارنا ومواضيعنا، حمّل آخر نسخة من التطبيق وثبّتها.
تحميل التطبيق